فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 682

فقد رفعه القرآن من مقام المولى إلى مقام الولاية، وعلمه بالقرآن أهله لأن يحكم ويقضي بين الناس، وتكون له الكلمة النافذة، والرأي المسموع في المجتمع.

وهذا هو ذا عمر - رضي الله عنه - يعرف لهذا العالم بالقرآن والحافظ له مكانته وفضله، فإذا به يقر نافعًا على اختياره، ويذكر قوله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا» الحديث [1] .

2 -الحافظ أولى الناس بالإمامة.

عن أبي مسعود الأنصار - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يَؤُمُّ القوم أقرؤهم لكتاب الله ... » [2] .

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم، وأحقهم بالإمامة أقرؤهم» [3] .

وهذا مقام آخر من مقامات الأفضلية للحافظ، بأن قدم على كل من حضر في المسجد للصلاة.

والأكثر قرآنًا هو المقدَّم في إمامة الصلاة وإن كان مولى:

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «لما قدم المهاجرون الأولون العصبة - موضع بقباء - قبل مقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كان يؤمهم سالم، مولى أبي حذيفة،

(1) انظر: أنوار القرآن، (ص 248) .

(2) رواه مسلم في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة، (1/ 465) ، (ح 673) .

(3) رواه مسلم في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة، (1/ 464) ، (ح 672) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت