فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 682

أعطى فلانًا، فأقوم به كما يقوم به» الحديث [1] .

قال ابن حجر رحمه الله [2] : «والمراد بالقيام به العمل به مطلقًا، أعم من تلاوته داخل الصلاة أو خارجها، ومن تعليمه، والحكم والفتوى بمقتضاه» .

وهذا يذكرنا بقول الله تعالى: {لَيْسُوا سَوَاء مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ} [آل عمران: 113] .

والمشهور عند كثير من المفسرين أن هذه الآية نزلت فيمن آمن من أحبار أهل الكتاب، كعبد الله بن سلام وأسد بن عبيد وثعلبة بن سعيد وغيرهم، أي: لا يستوي من تقدم ذكرهم بالذم من أهل الكتاب وهؤلاء الذين أسلموا، ولهذا قال تعالى: {لَيْسُوا سَوَاء} ، أي: ليسوا كلهم على حد سواء، بل منهم المؤمن ومنهم المجرم، ولهذا قال تعالى: {مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ} ، أي: قائمة بأمر الله، مطيعة لشرعه، متبعة نبي الله فهي {قَآئِمَةٌ} ، أي: مستقيمة عادلة. من قولك: أقمت العود فقام، أي استقام.

{يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ} أي: ساعاته واحدها: إنى كمعنى، أو إنو كقنو، أو إنى كنحى. والمقصود أنهم يقومون الليل، ويُكثرون التهجد، ويتلون القرآن في صلواتهم [3] .

(1) رواه أحمد في المسند، (4/ 104) ، (ح 17007) .

وقال محققو المسند (28/ 168) ، (ح 16966) : «صحيح لغيره» .

وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1/ 405) ، (ح 636) : «حسن صحيح» .

(2) فتح الباري، (1/ 219 - 220) .

(3) انظر: تفسير ابن كثير (2/ 114) . تفسير النسفي (1/ 173) . التسهيل لعلوم التنزيل (1/ 116) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت