بين هذه الأقوال. وحاصلها: أن أجره يعظُمُ في الدُّنيا والآخرة [1] .
«قرأ الأعمش [2] : {نعْظِمْ} بالنُّون، التفاتًا من الغيبة إلى التَّكلُّم.
وقرأ ابن مقسم [3] : {يُعْظِمْ} بالياء والتَّشديد، مضارع عظم مشدَّدًا» [4] .
7 -قوله تعالى: {الَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ} ] التوبة: 20 [.
من قوانين الاقتصاد أنك تدفع المال لشراء سلعة هي أغلى منه، هكذا تكون قوانين المادَّة، ونفس الشَّيء يقال في مجال المعنويات، وهو ما أشار إليه الرازي [5] - رحمه الله- بقوله: «إنَّ من كان موصوفًا بهذه الصِّفات الأربعة
(1) انظر: تفسير الطبري، (28/ 144) . فتح القدير، للشوكاني (5/ 242) .
(2) هو سليمان بن مهران الكاهلي (أبو محمد) ، المشهور بالأعمش، ولد سنة (60 هـ) من الأئمة الثقات، قال ابن سعد: «وكأن الأعمش صاحب قرآن وفرائض وعلم الحديث» . وعده ابن سعد في الطبقة الرابعة، من الكوفيين، وثقه ابن معين وأبو حاتم، وقال أبو زرعه: إمام، توفي سنة (148 هـ) . انظر: «الطبقات الكبرى، لابن سعد (6/ 342) . الجرح والتعديل (4/ 146 - 147) ، ترجمة (630) » .
(3) هو محمد بن الحسن بن يعقوب بن الحسن بن مقسم، أبو بكر البغدادي العطار، النحوي، المفسر، المقري، ولد سنة (265 هـ) . قال الخطيب البغدادي: «كان ثقة «من توفى سنة (354 هـ) . ومن مصنفاته: «الأنوار في علم القرآن «، و «المصاحف «و «الوقف والابتداء» و «الرد على المعتزلة» . انظر: «تاريخ بغداد «للخطيب البغدادي (2/ 206) . البداية والنهاية، (2/ 123) . ميزان الاعتدال، (6/ 114) .
(4) روح المعاني، للألوسي (28/ 138) .
(5) هو العلامة أبو عبد الله محمد بن عمر بن حسين القرشي، الطبرستاني الأصل، ثم الرازي، المفسر، التكلم، إمام وقته في العلوم العقلية، ولد سنة (544 هـ) ، صنف في فنون كثيرة، ومن تصانيفه: «التفسير الكبير «المعروف بـ «مفاتيح الغيب» و «المحصول» ، و «نهاية العقول» ، قيل: إنه ندم في آخر حياته على دخوله في علم الكلام. توفي بهراة يوم الفطر سنة (606 هـ) .
«انظر: طبقات المفسرين، للداوودي (2/ 216) . شذرات الذهب، (5/ 21) » .