فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 682

فصول تلك القصة الرائعة:

{وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} ] يوسف: 23 [.

فلنتأمل في هذه الآية الكريمة كيف قوبلت دواعي الغواية الثلاثة، بدواعي العفاف الثلاثة:

فدواعي الغواية الثلاثة:

1 -مراودتُها له. 2 - إغلاق الأبواب.

3 -دعوتُها له: {هَيْتَ لَكَ} .

ودواعي العفَّة الثلاثة:

1 -قوله: {إِنَّه رَبِّي} . 2 - قوله: {أَحْسَنَ مَثْوَايَ} .

3 -قوله: {إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} .

فصوَّرت هذه الآية الكريمة - وهي تسوق قصة من القصص - جدلًا عنيفًا بين أولياء الرحمن، وأولياء الشيطان، وبسطت جوانب القضيَّة، وشخَّصت الحدث، وكأنما تنظر إليه من زاوية خفيَّة.

ليصل الشَّاب في النِّهاية والفتاة كذلك إلى إمكان الاستعلاء فوق المغريات مهما كانت جاذبيَّتها، وذلك بعد أن ملك التعبير القرآني هنا أقطار النفس كلها، فامتلأت اقتناعًا بالعفَّة.

وهكذا نجد القرآن كلَّه يوجه العقول والقلوب معًا جنبًا إلى جنب بأسلوب سائغ، ويسير على النفوس [1] ، ينبئ عن عظمته، وعلوِّ شأنه، وتأثيره في النفوس وفاعليته.

(1) انظر: مناهل العرفان في علوم القرآن، (2/ 288) ، خصائص القرآن الكريم، (ص 35 - 38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت