هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر، فيغدرون، فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفًا».
قلت: ففتح بيت المقدس بعد موته - صلى الله عليه وسلم - في خلافة عمر ابن الخطاب - رضي الله عنه -، ثم بعد ذلك وقع الطاعون العظيم بالشام «طاعون عمواس» في خلافة عمر أيضًا، ومات فيه معاذ بن جبل - رضي الله عنه -، وأبو عبيدة بن الجراح - رضي الله عنه -، وخلق كثير، وكان ذلك أول طاعون وقع في الإسلام، فكان مما أخبر به - صلى الله عليه وسلم -، حيث أخذهم طاعون كقعاص الغنم، ثم استفاض المال في خلافة عثمان بن عفان - رضي الله عنه -، حتى كان أحدهم يُعطى مائة دينار فيسخطها، حتى كانت الفرس تشتري بوزنها، ثم وقعت الفتنة العامة التي لم يسبق من العرب بيت إلا دخلته لما قتل عثمان - رضي الله عنه -، واتسعت الفتنة بين المسلمين يوم الجمل وصفين.
وفي الصحيحين، واللفظ للبخاري، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا الترك، صغار الأعين، حمر الوجوه، ذلف الأنوف، كأن وجوههم المجان المطرقة، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قومًا نعالهم الشعر» .