قلت: وهذا الذي أخبر به - صلى الله عليه وسلم - من خروج الرجل ملء كفه من ذهب، أو فضة، فلا يجد من يقبله، ظهر في زمن الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه -.
وفي صحيح مسلم عن جابر بن سمرة عن نافع بن عتبة - رضي الله عنه - قال: «كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة، قال: فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - قوم من قبل المغرب، عليهم ثياب الصوف، فوافقوه عند أكمة، فإنهم لقيام، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاعد، قال: فقالت لي نفسي: ائتهم، فقم بينهم وبينه، لا يغتالونه، قال: ثم قلت: لعله نجي معهم، فأتيتهم، فقمت بينهم وبينه، قال: فحفظت منه أربع كلمات، أعدهن في يدي، قال: تغزون جزيرة العرب، فيفتحها الله، ثم فارس، فيفتحها الله، ثم تغزون الروم، فيفتحها الله، ثم تغزون الدجال، فيفتحه الله» .
وروى البخاري عن عوف بن مالك - رضي الله عنه - قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك، وهو في قبة من أدم، فقال «أعدد ستًا بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم، ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار، فيظل ساخطًا، ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته، ثم