الصفحة 100 من 109

وترك ما تركه - صلى الله عليه وسلم - ونهى عنه، ولا يحصل للعبد هذا إلا بالتسليم التام لأمر الله وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وترك الهوى، والحذر من اتباع الشهوات، لئلا يكون من أهل الأهواء الذين بدلوا سنته - صلى الله عليه وسلم - وابتدعوا في دينه.

يقول الحق تبارك وتعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36] .

قال ابن القيم رحمه الله: «بحسب متابعة الرسول تكون العزة والكفاية والنصرة، كما أن بحسب متابعته تكون الهداية والفلاح والنجاة، فالله سبحانه علق سعادة الدارين بمتابعته، وجعل شقاوة الدارين في مخالفته، فلأتباعه الهدى والأمن، والفلاح والعزة والكفاية والنصرة، والولاية والتأييد، وطيب العيش في الدنيا والآخرة، ولمخالفيه الذلة والصغار، والخوف والضلال، والخذلان والشقاء في الدنيا والآخرة» انتهى من زاد المعاد.

والمحبة الصادقة التامة للنبي - صلى الله عليه وسلم - هي تقديم محبته عليه الصلاة والسلام على النفس والوالد والولد والأهل والناس أجمعين كما قال - صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت