وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: «دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - البيت فوجد فيه صورة إبراهيم وصورة مريم فقال - صلى الله عليه وسلم: «أما هم فقد سمعوا أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة» الحديث.
وفي رواية لابن عباس - أيضًا - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما رأى الصور في البيت لم يدخل حتى أمر بها فمحيت» [1] الحديث.
فهذه الأحاديث وغيرها من النصوص تبين مشروعية إزالة المنكرات باليد، على أية صورة كانت الإزالة مما يناسب ذلك المنكر إما تغييرًا كليًا أو جزئيًا.
هل يضمن المُنِكر ما أتلفه؟
المسألة خلافية بين العلماء فبعضهم يقول لا يضمن ما أتلفه؛ لأن ما أتلفه منكر ومحرم فثمنه حرام فلا ضمان عليه. وبعضهم يقول ما يزول به المنكر لا ضمان فيه وأما الباقي فيضمنه.
ذكر الخلال في كتابه بسنده عن أبي الحصين أن شريحًا أتي في طنبور فلم يقض فيه بشيء [2] .
وقال الخلال أخبرني محمد بن أبي هارون، أن يحيى بن يزدان أبا السفر حدثهم، أنه سأل أبا عبد الله عن رجل رأى في يد رجل عودًا، أو
(1) رواهما البخاري في الجامع الصحيح. كتاب الأنبياء. باب قوله تعالى: {وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} النساء 165 جـ 2 ص 459، 460 حديث 3351، 3352.
(2) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. الخلال ص 129.