فهل يغرمه. أو يصلحه؟ قال:
لا أرى عليه بأسًا أن يكسره ولا يغرمه ولا يصلحه. قيل فطاعتها؟ قال: ليس لها طاعة في هذا.
وقال أبو داود: سمعت أحمد يسأل عن قوم يلعبون بالشطرنج فنهاهم فلم ينتهوا، فأخذ الشطرنج فرمى بها. قال: قد أحسن. قيل: فليس عليه شيء. قال: لا، قيل له: وكذلك إن كسر عودًا أو طنبورًا؟ قال: نعم. وقال عبد الله: سمعت أبي - في رجل يرى مثل الطنبور أو العود أو الطبل أو ما أشبه هذا ما يصنع به؟ قال: إذا كان مكشوفًا فاكسره.
وقال المروزي: سألت أبا عبد الله عن كسر الطنبور الصغير يكون مع الصبي؟ قال يكسره أيضًا. قلت: أمر في السوق فأرى الطنبور تباع أأكسره؟ قال: ما أراك تقوى، إن قويت - أي فافعل - قلت ادعى لغسل الميت فأسمع صوت الطبل؟ قال إن قدرت على كسره وإلا فاخرج [1] .
وهذه الروايات عن الإمام أحمد - رحمه الله - تفيد إنكار المنكر باليد، وكسر مثل هذه المنكرات وإزالتها. وهذه مبنية على أصل الشرع.
فعن أبي الهياج الأسدي - رضي الله عنه - قال: قال لي علي بن أبي طالب: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا تدع تمثالًا إلا طمسته ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته» وفي رواية «ولا صورة إلا طمستها» [2] .
(1) ذكر ذلك كله ابن القيم رحمه الله. الطرق الحكمية في السياسة الشرعية. ص 278، 279.
(2) رواهما مسلم في الجامع الصحيح. كتاب الجنائز. باب الأمر بتسوية القبر م 2 جـ 3 ص 61.