الله الجن والإنس كما قال - سبحانه: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] .
وكلما كان العبد أعرف بأسماء الله وصفاته، ومقتضياتها وآثارها كان ذلك أرجى أن يديم دعاء ربه، فمن عرف كرم الله تعالى وبره وفضله، كان حريًا ألا يدع الدعاء، وأن يتضرع إلى الله تعالى أن ينيله من فضله، وأن يمده بألطافه وعافيته.
وخاصة مع امتلاء القلب رغبة وانكسارًا بين يدي الله تعالى. فكم من رحمة ونعمة ظاهرة وباطنة استجلبت بسبب الدعاء [1] .
7 -الإحسان إلى الناس:
إن استشعار المرء بإحسان الله تعالى إليه، وتنزل أرزاقه عليه دون حول منه أو طول، يقتضي أن يحسن هو إلى عباد الله تعالى، بادئًا بوالديه، وزوجته وأولاده وذوي قرابته، ثم الأبعد فالأبعد بقدر حاجتهم. فيعم الجميع ببره وإنعامه.
(1) انظر: تصحيح الدعاء للشيخ بكر أبو زيد، وشأن الدعاء للخطابي.