وقال - سبحانه: {وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 145] .
وقد جاءت آيات القرآن الكريم بذكر نعم الله تعالى؛ كي يتذكرها أصحابها بشكر المنعم بها عليهم تفضلًا منه:
{وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [النحل: 78] .
وأخبر سبحانه عن خليله إبراهيم - عليه السلام - أنه كان شاكرًا لأنعم الله عليه فقال - سبحانه: {شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [النحل: 121] .
فكان شكر نعم الله تعالى هي حال خليل الله إبراهيم - عليه السلام -، وقال الفضيل بن عياض: «عليكم بملازمة الشكر على النعم، فقل نعمة زالت عن قوم فعادت إليهم» [1] .
وقال - عليه الصلاة والسلام: «من أُعطي عطاءً فوجد فليجز به، فإن لم يجد فليثن به، فمن أثنى به فقد شكره، ومن كتمه فقد كفره» [2] .
(1) عدة الصابرين لابن القيم (144) .
(2) رواه أبو داود (4813) ، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود (4028) .