والشكر معناه: «تصور النعمة وإظهارها» [1] .
وقال المناوي: «الشكر شكران: الأول: شكر باللسان: وهو الثناء على المنعم، والآخر: شكر بجميع الجوارح، وهو مكافأة النعمة بقدر الاستحقاق، والشكور: الباذل وسعه في أداء الشكر بقلبه ولسانه جوارحه اعتقادًا، واعترافًا» [2] .
وإن ما في آثار أسماء الله تعالى الدالة على ربوبيته لما يدعو المسلم لأن يلهج لسانه بالشكر لله تعالى على أنعمه وآلائه العظيمة، وأن يقوم بشكر هذه النعم بجوارحه؛ وذلك باستعمالها فيما يرضي الله تعالى، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقوم من الليل حتى ترم قدماه، فيقال له: فيقول «أفلا أكون عبدًا شكورًا!» [3] .
وإن زيادة الشكر تزيد الرزق بركة، وتديم حفظه {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم: 7] .
(1) مفردات ألفاظ القرآن للراغب الأصفهاني (461) .
(2) التوقيف على مهمات التعاريف، للمناوي (206 - 207) .
(3) رواه البخاري (1130) .