الصفحة 8 من 37

يكون إذا استوحش الناس .. وأشد ما تكون وحشته إذا استأنسوا .. فوليُّه الله .. ورسوله .. والذين آمنوا .. وإن عاداه الناس وجفوه.

"خرج موسى ـ عليه السلام ـ هاربًا من قوم فرعون .. ولما انتهى إلى مدين وهو وحيد .. غريب .. جائع .. خائف .. قال: يا رب .. وحيدٌ، مريضٌ، غريب؟"

فقيل له:

يا موسى: الوحيد من ليس له مثلي أنيس .. والمريض من ليس له مثلي طبيب .. والغريب من ليس بيني وبينه معاملة.

وقال الحسن:

المؤمن في الدنيا كالغريب .. لا يجزع من ذلها .. ولا ينافس في عزها .. للناس حالٌ وله حال .. الناس منه في راحة، وهو من نفسه في تعب.

والثانية: غربة مذمومة .. وهي غربة أهل الباطل .. وأهل الفجور بين أهل الحق .. فهي غربة بين حزب الله المفلحين .. وإن كثر أهلها .. فهم غرباء .. على كثرة أصحابهم، وأشياعهم .. يعرفون في أهل الأرض .. ويخفون على أهل السماء.

وأما الأخيرة: فهي الغربة عن الوطن .. والناس في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت