فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 154

فالحياء إذا حققه المرء مع الله وفي نفسه وفي كلامه وفي عينه وفي يده ورجله وفي بطنه كان له الأثر العظيم في حياته فبه يقصر عن الشر وبه يقرب من الخير فتكون السعادة في نفسه بالطمأنينة لأن ترك المعاصي راحة ومع الآخرين محبة ومودة فكلا الأمرين نور على نور.

قال - عليه الصلاة والسلام: «استحيوا من الله حق الحياء» قلنا إنا نستحيي من الله يا نبي الله والحمد لله. قال: «ليس ذلك ولكن من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى والبطن وما حوى وليذكر الموت والبلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء» [1] .

لذلك كان - عليه الصلاة والسلام: «اللهم لا يدركني زمان لا يتبع فيه العليم ولا يستحى فيه من الحليم» [2] .

وفي الأثر: «استح من الله كما تستحي من أولي الهيبة في قومك» .

وإن من فوائد لزوم الحياء أن يتعود المرء الخصال الكريمة والسجايا العظيمة (وإن من أعظم بركة الحياء من

(1) الترمذي رقم 2457 وأحمد رقم 1/ 387.

(2) أحمد رقم 22930.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت