يا بني: إياك وقرين السوء فإنما صلاح المرء بمقارنة الكرام وفسادها بمحادثة اللئام وإنما يعرف المرء بقرينه وخدينه. قال الشاعر [1] :
عن المرء لا تسل وسل عن قرينه ... فكل قرين بالمقارن يقتدي
27 - (قال عمر بن عبد العزيز لمزاحم مولاه: إن الولاة جعلوا العيوب على العوام وأنا أجعلك عيني على نفسك فإن سمعت مني كلمة تربأ بي عنها أو فعالًا لا تحبه فعظني عنده وأنهني عنه) [2] .
28 -عن العلاء بن زهير الأزدي عن وبره المسلي قال: (يا وبرة ألا أعلمك كلمات هي أحسن من الدهم الموقوفة يا وبره دع كثيرًا من الكلام فيما يعنيك فإن ذلك فضل فلست آمن عليك فيه الوزر ودع كثيرًا من الكلام فيما يعنيك حتى ترى لذلك موضعًاَ، فرب متكلم بالحق النقي قد تكلم في غير موضعه فيعنت، ولا تمار حليمًا أو سفيهًا فإن الحليم يقليك وإن السفيه يؤذيك واذكر أخاك إذا توارى عنك بمثل الذي تحب أن يذكرك به إذا
(1) عين الأدب والسياسة 287.
(2) عيون الأخبار ج 2/ 23.