ينفعك فإنه يضرك واعلم أنه لا جُنَّة أوقى من الصدق ولا شيء أقوى من الحق ولا سبيل أخوف من الكذب ولا حادث أقبح من الزور وقد ينتج الله للصادق النجاة العظيمة وإن لم ينوها والخلاص من النازلة وإن لم يتوهمها) [1] .
26 -(يا بني لا تعب أحدًا بما يبدو لك من عيوبه فإذا هممت بذلك فاذكر عيوب نفسك فإنك ترى ما يشغلك عن عيوب الناس فإن عبت أحدًا بما فيه كان ذلك قبيحًا وأقبح منه أن تعيبه بما فيك وفي ذلك قال الشاعر [2] :
إذا ما ذكرت الناس فاترك عيوبهم
فلا عيب إلا دون ما منك يذكر
فإن عبت قومًا بالذي هو فيهم
فذلك عند الله والناس منكر
وإن عبت قومًا بالذي فيك مثله
فكيف يعيب العور من هو أعور
(1) عين الأدب والسياسة 266.
(2) عين الأدب والسياسة 278.