للصاحب وكف الأذى والمقاسمة في الضراء فإنك تستميل القلوب وتنال كل مرغوب يحفظك علام العيوب) [1] .
21 -قال بعض الحكماء: (ذللوا أخلاقكم للمحاسن وقودوها إلى المحامد وعلموها المكارم وعودوها الجميل واصبروا على الإيثار على أنفسكم وتكرموا بالغنى عن الاستقصاء وعظموا أقداركم بالتفاضل عن دنيء الأمور وأمسكوا رمق الضعيف بالمعونة وصلوا من رغب إليكم بجاهكم إن لم يكن بمالكم ولا تقيموا على خلق تذمونه من غيركم وأصلحوا ما بدر منكم ولو بالتخلق إن لم تكن حشمة وإياكم من الكبر فإنه رأس المقت وثوب البغضة عند الله والناس) [2] .
22 -وقال بعضهم: (أكثر من مخالطة أهل الأدب فإن صلاح الأخلاق وفسادها كثيرًا ما يكون على قدر أخلاق الذين تطيل صحبتهم وتواظب على معاشرتهم وكثيرًا ما يفسد الطبع الحسن معاشرة أهل الجهل والريب. فانظر من تصحبه فإنك موسوم بسيما من صحبت فتحفظ من
(1) عين الأدب والسياسة 256.
(2) عين الأدب والسياسة 257.