ومن ذلك الأخلاق فهي لا تقوم إلا على أصل العقيدة أي منبثقة منها فيكون العمل بالأخلاق من أجل الله عند ذلك تكون الأخلاق من مقتضى الإيمان ومكملاته.
لذلك نجد في القرآن الكريم العلاقة واضحة بين العقيدة والأخلاق (فعندما يطالب القرآن أتباعه بالعدل، يذكر قبل الطلب وصف الإيمان للإشارة إلى أن الإيمان يقتضي العدل فيقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المائدة: 8] .
وعندما يأمر الإسلام بالصدق يقول القرآن: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119] [1] .
وهناك آيات كثيرة توضح هذه العلاقة العظيمة بين الإيمان والأخلاق، فحينما يأمر بالقول السديد يربط بينه
(1) أخلاقنا 37.