فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 61

فالنهي عن قتل الأولاد أحد الوصايا التي تضمنتها هذه الآية الكريمة، قال البغوي رحمه الله: «أي: لا تئدوا بناتكم خشية العيلة فإني رازقكم وإياهم» [1] ، قال ابن الجوزي رحمه الله: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ} يريد دفن البنات أحياء {مِنْ إِمْلَاقٍ} أي: من خوف الفقر [2] .

قلت: قول ابن الجوزي رحمه الله «قتل البنات أحياء» لعله يشير إلى ما كان عليه الجاهلية، والتحريم هنا يتناول قتل البنات والبنين ودفنهم وهم أحياء ودفنهم بعد قتلهم أعاذنا الله وحفظنا بحفظه.

قال ابن كثير رحمه الله: الوالدين والأجداد عطف على ذلك الإحسان للأبناء والأحفاد، قال تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ} وذلك أنهم كانوا يقتلون أولادهم كما سوَّلت لهم الشياطين فكانوا يئدون البنات خشية العار وربما قتلوا بعض الذكور خشية الفقر [3] .

ومن الآيات الدالة على التحريم قوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا} [4] ، قال ابن كثير رحمه الله: «هذه الآية

(1) كما في تفسيره معالم التنزيل 2/ 141.

(2) كما في تفسيره زاد المسير 3/ 148.

(3) كما في تفسيره 2/ 148.

(4) سورة الإسراء، الآية: 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت