بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ [1] .
ولا شك أن الولد ثمرة الفؤاد، ففي حديث أبي موسى الأشعري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا مات ولد العبد قال الله لملائكته: قبضتم ولد عبدي، فيقولون: نعم، فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده، فيقولون: نعم، فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع، فيقول الله: ابنوا لعبدي بيتًا في الجنة وسموه بيت الحمد» [2] .
قال ابن كثير: « {وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ} أعرض عن بنيه، وقال متذكرًا حزن يوسف القديم: {يأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ} جدد له حزن الابنين الحزن الدفين [3] وقال رحمه الله: {تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ} أي: لا تفارق تذكر يوسف {حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا} أي ضعيف القوة {أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ} ، يقولون: إن استمر بك هذا الحال خشينا عليك الهلاك والتلف {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي} أي: همي وما أنا فيه {إِلَى اللَّهِ} وحده [4] .
(1) سورة يوسف، الآيات: 94 - 96.
(2) أخرجه الترمذي 3/ 341 (1021) وقال الترمذي: حسن غريب، وحسنه الألباني في صحيح الجامع، والعهد عليهما.
(3) كما في تفسيره 2/ 287.
(4) كما في المصدر السابق 2/ 488.