من فضله في الشراء والبيع تجارا، ولم تزل العرب تسميهم التجار ثم سماهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما سمى الله به من التجارة بلسان العرب، والسماسرة اسم من أسماء العجم، فلا نحب أن يسمى رجل يعرف العربية تاجرًا، إلا تاجرا .. وذلك أن اللسان الذي اختاره الله - عز وجل - لسان العرب، فأنزل به كتاب العزيز، وجعله لسان خاتم أنبيائه محمد - صلى الله عليه وسلم -.
ثم قال ابن تيمية رحمه الله: وأما اعتياد الخطاب بغير العربية التي هي شعار الإسلام ولغة القرآن حتى يصير ذلك عادة للمصر وأهله ولأهل الدار، وللرجل مع صاحبه ولأهل السوق أو للأمراء أو لأهل الفقه, فلا ريب أن هذا مكروه فإنه من التشبه بالأعاجم وهو مكروه.
ثم قال أيضا: واعلم أن اعتياد اللغة يؤثر في العقل والخلق والدين تأثيرا قويا بينا، ويؤثر أيضا في مشابهة صدر هذه الأمة من الصحابة والتابعين، ومشابهتهم تزيد العقل والدين والخلق.
وأيضا فإن نفس اللغة العربية من الدين ومعرفتها فرض واجب، فإن فهم الكتاب والسنة فرض، ولا يفهم إلا بفهم اللغة العربية، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب .. وهذا معنى قول عمر - رضي الله عنه: تعلموا العربية فإنها