فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 104

فيها»، قلت: يا رسول الله صفهم لنا، قال: «هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا» ، قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: «تلزم جماعة المسلمين وإمامهم» ، قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: «فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك» [1] .

وما ثبت في صحيح الإمام مسلم رحمه الله تعالى من حديث الصحابي الجليل أبي بكر رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أنها ستكون فتن، ألا ثم تكون فتنة القاعد فيها خير من الماشي فيها، والماشي فيها خير من الساعي إليها، ألا فإذا نزلت أو وقعت فمن كان له إبل فليلحق بإبله، ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه، ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه» [2] .

وما ثبت في سنن ابن ماجه رحمه الله تعالى من حديث الصحابي الجليل عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «كيف بكم وبزمان يوشك أن يأتي يغربل الناس فيه غربلة، وتبقى حثالة من الناس قد مرجت [3] عهودهم وأماناتهم،

(1) أخرجه البخاري، كتاب"الفتن"، باب"كيف الأمر إذا لم تكن جماعة؟". (صحيح البخاري 8/ 93) .

(2) أخرجه مسلم في كتاب"الفتن وأشراط الساعة". (صحيح مسلم بشرح النووي 18/ 9) .

(3) مرجت: أي فسدت. (لسان العرب 2/ 365) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت