وكما في قوله سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات: 58] .
وكما في قوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ} [فاطر: 3] . وكما في قوله سبحانه: {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الزخرف: 32] .
وأعداء الإسلام بطرحهم شعار"العولمة"أرادوا إفتان المسلم بتغيير هذه القناعة لديه، حتى يقتنع بأنهم هم المتصرفون في أرزاق الناس، وأن مصيرهم المعيشي بأيديهم فإن شاءوا أعطوا، وإن شاءوا منعوا.
وهؤلاء الأعداء حين طرحوا شعار العولمة، وأرادوا به ضمن ما أرادوا السيطرة عليه التجارة العالمية، فإنما أرادوا بذلك أن يخضعوا سياسة الدول الإسلامية لهيمنة سياستهم، حتى تكون تلك الدول أداة طيعة لتحقيق مطامعهم، وتنفيذ مخططاتهم.
والذي يجب التنبيه عليه في هذا الصدد، والذي لا ينبغي إهماله بأي حال من الأحوال، هو أن المسلمين أنفسهم هم الذين أتاحوا الفرصة لأعدائهم بالسيطرة الاقتصادية عليهم، لإهمالهم الواضح والظاهر في استثمار ما وهبهم الله تبارك وتعالى إياه من إمكانات