فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 104

وأعداء الإسلام بطرحهم شعار"العولمة"أرادوا فتنة المسلم بزعزعة ثقته بأن العزة لله تعالى جميعا، وأن يقنعوه بطريقة أو بأخرى بأنهم هم أهل العزة الحقيقية التي لا تقاوم ولا تغالب، حتى يدب إلى نفسه الوهن فيستسلم للأعداء في ذلة متناهية لا تعرف للعزة سبيلا.

2 -المسلمة الثانية: أن الحاكمية المطلقة لله تبارك وتعالى وحده من غير منافس، وهذا ما أكده سبحانه لعباده المؤمنين بقوله: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ} [الأنعام: 57] .

وبقوله سبحانه: {لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [القصص: 88] . وإذا كانت الحاكمية المطلقة لله تبارك وتعالى فلا يملك أحد من الخلق أمر التحكم في مصالح العباد مهما بلغ من النفوذ، ومهما أوتي من قدرة وإمكانية، ولا يستطيع بأي حال من الأحوال أن يكون قيما على تدبير شؤون الخلق، إذ أن ذلك خاص بمن له الحكم المطلق، وهو الله تبارك وتعالى، ولابد للمسلم من أن يعتقد ذلك حق الاعتقاد بحيث لا يشوب اعتقاده هذا شك ولا ارتياب.

وأعداء الإسلام بطرحهم شعار"العولمة"أرادوا أن ينزلق المسلم في فتنة عقدية خطيرة تجعله يقتنع بأن أولئك الأعداء هم الحاكمون المتحكمون في هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت