جنة، وجنته نار، وأنه يزعم أنه يحيي ويميت، وأنه يأمر السماء أن تمطر فتمطر، ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت، وأنه يمر على الأرض الخربة فيأمرها أن تخرج كنوزها، فينطلق فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل ـ أي: كجماعة النحل ـ، إلى غير ذلك من الأوصاف التي ذكرها لنا النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسيح الدجال.
فإذا توافرت تلك الأوصاف فيمن ادعى بأنه الدجال صح حينئذ إسقاط حديث المسيح الدجال عليه، وإلا فلا.
الضابط الثالث: أن يكون الحكم بالإسقاط ناشئا عن انطباق الواقع المعاش على مضمون الخبر المنقول عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
مثال ذلك: ما فرضه الغرب على بلاد المسلمين في وقتنا الحاضر مما اصطلحوا عليه باسم"العولمة"التي هي في حقيقتها تعني إخضاع الأضعف لسلطان الأقوى. فهذا المصطلح الخطير الذي فرضه الغرب واقع إذلال على المسلمين منطبق على مضمون ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو ما رواه الصحابي الجليل ثوبان رضي الله تعالى عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تداعى الأكلة إلى قصعتها» ، قيل: يا رسول الله فمن قلة يومئذ؟ قال: «لا، ولكنكم غثاء كغثاء السيل،