فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 104

الأمر، ولذلك فقد أرشد الله جل شأنه عباده إلى هذا المسلك بقوله سبحانه: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [النساء: 83] .

2 -المسلك الثاني: كف اللسان في الفتنة، فلا يجوز التخوض فيها بتحريض بعض المسلمين على بعض بما يفضي إلى تأجيج نارها وتوسيع دائرة البلاء بها، فإن آفة اللسان هنا خطيرة جدا، ولذلك فقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من إطلاق اللسان في الفتن، ففي الحديث الذي رواه الصحابي الجليل عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «تكون فتنة تستنظف العرب، قتلاها في النار، اللسان فيها أشد من وقع السيف» [1] .

ومعنى"تستنظف العرب"أي: تقتلهم وتهلكهم جميعا.

* الأمر الثاني: الثبات على الدين الحق، فإذا تبين المسلم أن هذه الفتنة الواقعة هي التي عناها النبي - صلى الله عليه وسلم - في خبره، فليثبت حينئذ على دينه الحق وعلى معتقده الصحيح، حتى لا تزل به القدم فيجرفه تيار تلك الفتنة

(1) أخرجه ابن ماجه في كتاب"الفتن"، باب"كف اللسان في الفتنة". (سنن ابن ماجه 2/ 1312) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت