فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 104

في كتابه العظيم في مواضع متعددة، والذي أكد وجوبه أيضا الرسول - صلى الله عليه وسلم - في مواضع كثيرة من سنته المطهرة، مما حدا ببعض أهل العلم إلى أن يجعل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الركن السادس من أركان الإسلام العظام، ومع ذلك كله يسأل الصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم رسولهم عليه الصلاة والسلام عن الوقت الذي يتركون فيه هذا الواجب المؤكد المحتم، فيجيبهم - صلى الله عليه وسلم - عن سؤالهم بقوله: «إذا ظهر فيكم ما ظهر في الأمم قبلكم» ، قلنا: يا رسول الله وما ظهر في الأمم قبلنا؟ قال: «الملك في صغاركم، والفاحشة في كباركم، والعلم في رذالتكم» [1] .

ولا يخفى ما ينشأ عن انتشار الفاحشة من ضعف الدين، وفساد الخلق، وانعدام الحياء، وتلك فتن لا يستهان بها، ولا حول ولا قوة إلا بالله تعالى.

هذه هي أهم أسباب حدوث الفتن في واقع الأمة الإسلامية التي تطعنها في الصميم فتصيب المقتل منها.

(1) أخرجه ابن ماجه في كتاب"الفتن"، باب"قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} . (سنن ابن ماجه 2/ 1331) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت