فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 104

المتبع غيرهم [1] .

فهذا الاتباع الأهوج الأرعن من قبل من اغتروا وانبهروا بأعداء الإسلام والمسلمين كانت نتائجه سقوطهم في الفتنة، فأصبحوا بعد ذلك سوسة تنخر في جسم الأمة باسم الدفاع عن حقوقها والارتقاء بحضارتها، وقد وجدوا ـ ويا للأسف الشديد ـ في مجتمعاتهم آذانا صاغية وقلوبا واعية اغترارا بمعسول كلامهم، وانخداعا ببريق شعاراتهم، وهم في واقعهم وحقيقتهم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها؛ لأنهم يلبسون على الناس دينهم الحق، ويضلون عن المعتقد الصحيح، كما قال المولى سبحانه: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ} [آل عمران: 7] .

5 -ظهور الفاحشة، وانتشارها حتى تعم الكبار والصغار، ففي الحديث الذي رواه الصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: قيل: يا رسول الله متى نترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ وينبغي التنبه لهذا السؤال، فهو متعلق بترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي أكد الحق تبارك وتعالى وجوبه

(1) أخرجه البخاري في كتاب"الاعتصام بالسنة"، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (لتتبعن سنن من كان قبلكم) . (صحيح البخاري 8/ 151) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت