فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 104

بأسهم بينهم فمنعنيها» [1] .

وعند الإمام ابن ماجه رحمه الله تعالى من حديث الصحابي الجليل معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه أنه قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما صلاة فأطال فيها، فلما انصرف قلنا: يا رسول الله أطلت اليوم الصلاة؟ قال: «إني صليت صلاة رغبة ورهبة، سألت الله عز وجل لأمتي ثلاثا، فأعطاني اثنتين ورد علي واحدة، سألته ألا يسلط عليهم عدوا من غيرهم فأعطانيها، وسألته ألا يهلكهم غرقا فأعطانيها، وسألته ألا يجعل بأسهم بينهم فردها علي» [2] .

فالله عز وجل قد وعد رسوله محمدا - صلى الله عليه وسلم - بألا يسلط على هذه الأمة عدوا من غيرها يستبيح بيضتها، وهذا يدل دلالة واضحة على أن الفتن التي ستصيب المسلمين إنما هي بسبب منهم، لا بسبب من غيرهم.

وقد يقول القائل: إن العدو المسلط على الأمة الآن هو من غيرها، وليس منها؟.

والجواب عن هذا يكون بسؤال، مفاده: من الذي مهد الطريق للعدو الخارجي من السيطرة على

(1) أخرجه مسلم في كتاب"الفتن وأشراط الساعة". (صحيح مسلم بشرح النووي 18/ 14 - 15.

(2) أخرجه ابن ماجه في كتاب"الفتن"، باب"ما يكون من الفتن". (سنن ابن ماجه 2/ 1303) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت