فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآَتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آَدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى * ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى [طه: 120 - 122] .
وستستمر تلك الفتن في ذريته عليه السلام إلى أن يرث الله تبارك وتعالى الأرض ومن عليها.
وهذه الفتن العامة في زمانها تتنوع إلى عدة أنواع، ومن أهمها على الإطلاق ثمان، وهي كما يلي:
1 -الفتنة الأولى: (فتنة الشيطان) : فإن الشيطان بعد أن فتن نبي الله آدم عليه السلام، حتى تسبب في إهباطه من الجنة إلى الأرض، فقد قطع على نفسه العهود والمواثيق بإفتان البشر وإغوائهم إلى يوم القيامة، وهذا ما أخبرنا به الحق سبحانه عنه في قوله تعالى: {قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا} [الإسراء: 62] .
ويبين لنا الحق سبحانه عظم فتنة الشيطان لبني آدم، فيقول عز وجل في شأنه: {قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} [الأعراف: 16 - 17] .
ومن هنا فقد حذرنا ربنا تبارك وتعالى من إفتان الشيطان لنا بقوله سبحانه: يَا بَنِي آَدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ