هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل، فيقول: يا ليتني مكانه» [1] .
فهذه الفتن ـ نسأل الله تعالى السلامة من مضلاتها ـ قد كسر بابها فلن يغلق أبدا، لما ثبت في الصحيحين أن الخليفة الراشد المحدث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه سأل خبير أحاديث الفتن الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنه عن الفتن التي تموج كموج البحر؟، فقال:"ليس عليك منها بأس يا أمير المؤمنين، إن بينك وبينها بابا مغلقا"قال عمر:"أيكسر الباب أم يفتح؟"، قال:"بل يكسر"، قال عمر: إذا لا يغلق أبدا" [2] ."
وإذا فتح باب الفتن بلا إغلاق، فإن هذه الفتن لا تزال تباعا تخيم على الأمة بظلماتها، حتى يأذن الله تبارك وتعالى بقيام الساعة، كما ثبت ذلك في حديث الصحابي
(1) أخرجه البخاري في كتاب"الفتن"، باب"لا تقوم الساعة حتى يغبط أهل القبور" (صحيح البخاري 8/ 100) .
وأخرجه مسلم في كتاب"الفتن وأشراط الساعة". (صحيح مسلم بشرح النووي 18/ 34) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب"الفتن"، باب"الفتن التي تموج كموج البحر". (صحيح البخاري 8/ 96) .
وأخرجه مسلم في كتاب"الفتن وأشراط الساعة". (صحيح مسلم بشرح النووي 18/ 17) .