مقام الواجبات في باب الحج [1] .
الأمر الثاني:
القياس وهو قياس الطواف على الوقوف فكما أن الطهارة ليست شرطا لصحة الوقوف بعرفة فكذلك ليست شرطا لصحة الطواف [2] .
المذهب الثالث:
للظاهرية: وهو أن الطواف بالبيت على غير طهارة جائز مطلقا ولا يحرم إلا على الحائض؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم منع أم المؤمنين ـ حين حاضت ـ من الطواف بالبيت، وولدت أسماء بنت عميس بذي الحليفة فأمرها عليه السلام بأن تغتسل وتهل، ولم ينهها عن الطواف فلو كانت الطهارة من شروط الطواف لبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم كما بين أمر الحائض {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} ، {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [3] .
تلك هي أقوال أهل العلم في هذه المسألة وما استدل به كل فريق من المنقول والمعقول والذي يتعين المصير إليه هو القول باشتراط الطهارة لصحة الطواف سواء
(1) "المبسوط": (4/ 38) .
(2) "المغني": (3/ 377) .
(3) "المحلى": (7/ 179) .