الصفحة 86 من 141

كالصلاة وعكس ذلك الوقوف [1] .

المذهب الثاني:

وذهب الحنفية والحنابلة في رواية إلى عدم اشتراط الطهارة فلو طاف وعليه نجاسة أو محدثا أو جنبا صح طوافه، اختلف أصحاب أبي حنيفة هل هي واجبة أم سنة والراجح عندهم أنها واجبة [2] بمعنى أنه يعيده إن أمكن فإن لم يعده مع الإمكان وجب عليه دم وذلك لأمرين:

الأمر الأول:

أن الطواف مأمور به بالنص. قال الله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [3] والطواف اسم للدوران حول البيت وذلك يتحقق من المحدث والطاهر فاشتراط الطهارة فيه يكون زيادة على النص، ومثل هذه الزيادة لا تثبت بخبر الواحد ولا بالقياس، لأن الركنية لا تثبت إلا بالنص فأما الوجوب فيثبت بخبر الواحد لأنه يوجب العمل ولا يوجب علم اليقين، والركنية إنما تثبت بما يوجب علم اليقين فأصل الطواف ركن ثابت بالنص والطهارة فيه تثبت بخبر الواحد فيكون موجبا للعمل دون العلم، فلم تصر الطهارة ركنا ولكنها واجبة والدم يقوم

(1) "المغني": (3/ 377) .

(2) "المبسوط": (4/ 38) ،"المبدع": (7/ 221) .

(3) سورة الحج: الآية 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت