الصفحة 95 من 149

ووجهه: أن وجوب الزكاة في عروض التجارة باعتبار ماليتها دون أعيانها، والتقويم لمعرفة مقدار المالية، والنقدان في ذلك على السواء، فكان الخيار إلى صاحب المال، يقومهما بأيهما شاء. وهذا حاصل في السوائم عند الكثرة، وهو ما إذا بلغت الإبل مائتين الخيار إلى صاحب المال، إن شاء أدى أربع حقاق، وإن شاء أدى خمس بنات لبون، فهذا مثله [1] .

القول الثاني: أن المعتبر في ذلك ما اشتريت به، فإن اشتراه بغير نقد كعرض قومها بالنقد الغالب في البلد:

ذهب إليه الشافعية [2] ، وأبو يوسف من الحنفية [3] ، وأحمد في رواية عنه [4] .

واحتجوا بما يلي:

1 -أن العرض فرع لما اشتراه به، فإذا أمكن تقويمه بأصله كان أولى [5] .

2 -ولأن نصاب العرض مبني على ما اشتراه به، فيجب أن تجب الزكاة فيه، وتعتبر به، كما لو لم يشتر به

(1) المبسوط 2/ 191، وانظر: العناية 2/ 220.

(2) روضة الطالبين 2/ 274، 275، الحاوي 3/ 278، المجموع 6/ 65.

(3) المبسوط 2/ 191، فتح القدير 2/ 220، العناية 2/ 221.

(4) الإنصاف مع الشرح 7/ 62.

(5) المبسوط 2/ 191، المجموع 6/ 6/65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت