على وجهها، وعنده بنت لبون فإنه يقبل منه، وليس معه شيء» [1] .
2 -الآثار عن الصحابة، ومنه قول معاذ لأهل اليمن ائتوني بعرض ثياب خميص أو لبيس [2] في الصدقة مكان الشعير والذرة، أهون عليكم وخير لأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة [3] .
3 -ولأنه مال تجب فيه الزكاة، فجاز الإخراج من العين، كسائر الأموال [4] .
4 -ولأن الزكاة تتعلق بهما؛ أي: العين، والقيمة. فجاز الإخراج من أيهما شاء [5] .
5 -ولأنه يحتاج ـ عند إلزامه بالإخراج من القيمة ـ إلى بيع العرض، ولا يخلو من أن يستأجر عليه من يبيعه، فتكون الأجرة زيادة على زكاته، أو يتولى بيعه، فيلزمه زيادة عمل، وهو مخالف لزكاة العين، وربما لم يجد من يشتري منه العرض بقيمته، فيلزمه الزيادة من ماله، أو يخرج أقل من النصاب، فكان له أن يخرج
(1) أخرجه البخاري في الزكاة باب العرض في الزكاة 2/ 525.
(2) خميص: ثوب صغير مربع ذو خطوط.
لبيس: أي ملبوس، أو كل ما يلبس. انظر: تعليق البغا على صحيح البخاري 2/ 525.
(3) أخرجه البخاري معلقا في الزكاة، باب العرض في الزكاة 2/ 525.
(4) المغني 4/ 250، الشرح الكبير 7/ 55.
(5) المهذب والمجموع 6/ 68.