هذا وقد اختلفوا بعد اتفاقهم على القدر الواجب، في المال الذي يخرج في زكاة العقار على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه إذا حال الحول على العقار الذي أعد للتجارة، وجب تقويمه، وإخراج زكاته من النقد، ولا سبيل له أن يخرج الزكاة من عين العقار:
ذهب إليه مالك في رواية عنه وعليها أكثر أصحابه [1] ، والشافعي في قول [2] ، وأحمد في رواية عنه [3] .
واستدلوا بما يلي:
1 -الأثر السابق عن عمر مع حماس في عرضه، حيث قال له: قومها وأد زكاتها [4] .
ويمكن أن يناقش: بأنه قال ذلك على سبيل الجواز لقطع ضرر التبعيض.
2 -ولأن النصاب معتبر بالقيمة، وهي الدراهم والدنانير، فإذا لم يكن ضرر في الإخراج منها، وجب
(1) الإشراف 1/ 179، الكافي 1/ 298، المنتقى 2/ 125.
(2) المهذب والمجموع 6/ 68، الحاوي 3/ 289.
(3) المغني 4/ 250، الشرح الكبير 7/ 55.
(4) سبق تخريجه: وهو قول عمر لحماس: أين زكاة مالك؟ قال: ما لي إلا جعاب وأدم في القرظ. قال: قومها، وأد زكاتها.
انظر ص 34، وقد استدل بالأثر صاحب الحاوي 3/ 288.