قول [1] .
واستدلوا لعدم اجتماع الزكاتين بما يلي:
1 -ما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - من قوله: «لا ثني في الصدقة» [2] .
والقول بإيجاب الزكاتين وقوع في التكرار المنهي عنه في الحديث.
2 -ولأنهما زكاتان، فلم يجب اجتماعهما في مال، كسائمة الماشية إذا اشتراها للتجارة، لم يجز أن يجتمع فيها زكاة التجارة في قيمتها، وزكاة السوم في رقبتها [3] .
أما دليلهم على تقديم زكاة الخارج من الأرض، فلم أجده، ولعله أن زكاة الخارج من الأرض مجمع عليها بخلاف زكاة التجارة [4] .
القول الثاني: أنه يزكي الجميع زكاة القيمة:
ذهب إليه الشافعية في القديم [5] ، والحنابلة في
(1) روضة الطالبين 2/ 279، الحاوي 3/ 303، وقد أطال الشافعية في التفصيل فيما لو اختلف وقت الزكاة.
انظر: روضة الطالبين 2/ 277.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في الزكاة 3/ 218، وأبو عبيد في الأموال 375.
(3) الحاوي 3/ 302.
(4) وقد أشار في الحاوي إلى هذا في مسألة اجتماع زكاة التجارة في الرقيق وزكاة الفطر فقال: ولأن زكاة الفطر وجبت بالنص مع انعقاد الإجماع عليها، وزكاة التجارة وجبت بالاجتهاد 3/ 302.
(5) الحاوي 3/ 303، روضة الطالبين 2/ 279.