الصفحة 82 من 149

نقصان القيمة، مظنون؛ لأنه يقف على التقويم فاطرح [1] .

ونوقش: بأنه يلزم عليه أن لا يعتبر التقويم في آخر الحول، على أن النقصان إذا كان أكثر القيمة تيقن، وعندكم لا يؤثر، ثم إن التقويم كالمتيقن في الحكم، بدليل التقويم في قيمة المسروق، وأرش الجنايات، وقيم المتلفات [2] .

الترجيح:

والذي يظهر لي رجحانه ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني من أن الاعتبار بطرفي الحول لقوة ما بني عليه، وسهولة تطبيقه، ولكونه وسطا بين القولين.

الشرط الخامس: ألا تجتمع زكاة التجارة مع زكاة الخارج من الأرض:

فلو اشترى نخلا مع أرضه، أو أرضا للتجارة، فزرعت الأرض، وأثمرت النخل، فاتفق حولاهما، بأن يكون بدو الصلاح في الثمرة، واشتداد الحب عند تمام الحول. فإنه يكتفي بزكاة الخارج من الأرض ولا تجب زكاة التجارة.

ذهب إليه أبو حنيفة، وأبو يوسف [3] ، والشافعية في

(1) ذكره لهم أبو الخطاب في الانتصار 3/ 306.

(2) الانتصار 3/ 306.

(3) مختصر اختلاف العلماء 1/ 432، فتح القدير 2/ 218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت