ونوقش من وجهين:
الوجه الأول: عدم التسليم بالمشقة، فإن غير المقارب للنصاب لا يحتاج إلى تقويم، لظهور معرفته، والمقارب للنصاب إن سهل عليه التقويم، وإلا فله الأداء، والأخذ بالاحتياط، كالمستفاد أثناء الحول، إن سهل عليه ضبط مواقيت التملك، وإلا فله تعجيل زكاته مع الأصل [1] .
الوجه الثاني: أن هذا موجود في السائمة، فإنها تكون في المرعى مع الرعاة، وتكثر فتتوالد، وتموت فيشق عليه معرفة عددها في كل يوم، كما يشق معرفة القيمة [2] .
2 -ولأنه مال تجب الزكاة في قيمته، وجد نصابا في آخر الحول، فأشبه إذا وجد نصابا في الطرفين [3] .
ونوقش: بأن هذا إنما يلزم من يشترط النصاب في طرفي الحول، وأما نحن فنراه في جميع الحول لما ذكرنا من الأدلة.
3 -أن نقصان الأعيان، متيقن؛ لأنه مشاهد، وطريق
(1) المغني 4/ 252، الشرح الكبير 7/ 53، الانتصار 3/ 306.
(2) الانتصار 3/ 306.
(3) الإشراف 1/ 181.