الصفحة 80 من 149

ونوقش: بأن الزكاة لا تجب إذا نقص القدر المعجل؛ لكن الشرع رخص في التعجيل تحكما، وجعل المأخوذ زكاة، ولم يفرق بين أن يتم الحول، والمال ناقص، أو تام.

ولأن المعجل باق على حكم ملك المالك، وإن كان قد دفعه إلى الفقير، كما أن التركة باقية على حكم ملك الميت، وإن كانت قد انتقلت إلى الوارث، ثم النماء هناك لم يختل، وفي مسألتنا اختل باختلال معظم النصاب [1] .

القول الثالث: أنه يعتبر في آخر الحول:

ذهب إليه مالك [2] ، والشافعية في الأصح [3] .

واحتجوا بما يلي:

1 -أن النصاب فيها معتبر من القيمة، ويشق على صاحب المال تقويم ماله في كل يوم، فلدفع المشقة قلنا إنما يعتبر كمال النصاب عند وجوب الزكاة، وذلك آخر الحول. ويخالف سائر الزكوات، فإن نصابها في عينها فلم يشق اعتباره في جميع الحول [4] .

(1) المصدر السابق.

(2) الإشراف 1/ 181، بداية المجتهد 1/ 198، المنتقى 2/ 99/100.

(3) المجموع 6/ 54، روضة الطالبين 2/ 267.

(4) المجموع 6/ 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت