ذلك، فليس بحال انعقاد الحول، ولا بحال وجوب الزكاة، فلا يشترط غنى المالك فيه [1] .
وأجيب: بأنا لا نسلم أنه لا حاجة به إلى اعتبار النصاب في أثناء الحول، فإنه أصل للنماء، ومنه يحصل، فإذا عدم، زال احتمال المال للمواساة، فإن الزكاة مبناها على مواساة الفقراء من مال حولي، نامي، يحتمل المواساة، فإذا نقص خرج عن احتمال المواساة، وعدم فيه النماء، فسقطت عنه المواساة [2] .
2 -أنه نصاب تام، في طرفي الحول، مع بقاء ما تعلق به حكم الحول، فوجبت فيه الزكاة، كما لو لم ينقص [3] .
ونوقش: بأنا لا نسلم أن ما تعلق به حكم الحول باقي؛ لأن حكم الحول تعلق بنصاب كامل [4] .
3 -أنه يجوز تعجيل الزكاة، فينقص النصاب، فلو كان نقصان النصاب يخل بالوجوب، لأفضى إلى إسقاط وجوب الزكاة. والأمر بخلافه [5] .
(1) المبسوط 2/ 172، فتح القدير 2/ 221، بدائع الصنائع 2/ 839، رد المحتار 2/ 302.
(2) الانتصار 3/ 302.
(3) ذكره لهم أبو الخطاب في الانتصار 3/ 302.
(4) الانتصار 3/ 302.
(5) ذكره لهم أبو الخطاب في الانتصار أيضا 3/ 305.