الحولي، بل لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول. وهو إنما يفيد نفي الوجوب قبل الحول، لا نفي سببية المال قبله، ولا تلازم بين انتفاء وجوب الأداء على التراخي، وانتفاء السببية، بل قد تثبت السببية مع انتفاء وجوب الأداء لفقد شرط عمل السبب، فيكون حينئذ أصل الوجوب مؤجلا إلى تمام الحول، كما في الدين المؤجل [1] .
القول الثاني: أنه يعتبر في طرفي الحول دون وسطه:
فإذا كان في أول العام وآخره نصابا، وجبت فيه الزكاة، ولا يضر نقص القيمة في أثناء الحول.
ذهب إليه أبو حنيفة وأصحابه [2] ، والشافعية في وجه [3] .
واستدلوا بما يلي:
1 -أن اشتراط كمال النصاب ليحصل به صفة الغنى للمالك، والغنى معتبر عند ابتداء الحول، لينعقد الحول على المال، وعند كماله لتجنب الزكاة، فأما ما بين
(1) فتح القدير 2/ 221.
(2) انظر: الهداية وفتح القدير 2/ 220، المبسوط 2/ 172، البحر الرائق 2/ 247، بدائع الصنائع 2/ 839.
(3) روضة الطالبين 2/ 266، المهذب والمجموع 6/ 55.