الصفحة 43 من 149

المخالف، ودليل كل قول، وما أراه راجحا، وإليك البيان.

الشرط الأول: النية:

والكلام عليه سيكون في فرعين:

* الفرع الأول: في المراد بالنية هنا:

والمراد بالنية إدخال المال في التجارة [1] ، وإعداده للبيع للحصول على الربح، ولا خلاف في اشتراط هذا عند القائلين بزكاة مال التجارة.

قال في الهداية:"وتشترط نية التجارة، ليثبت الإعداد" [2] .

وقال صاحب الإشراف: لا تجب الزكاة في العروض إلا أن يشتريها بنية التجارة [3] .

وقال صاحب المهذب: ولا يصير العرض للتجارة إلا بشرطين ... الثاني: أن ينوي عند العقد أنه تملكه

(1) وذلك أن التملك يكون لأغراض، فقد يتملك العقار ليسكنه، أو يتنزه فيه، أو يؤجره، أو يجعله مأوى للضيف، أو مسكنا لبعض أولاده، إلى غير ذلك من الأغراض، ويطلق الفقهاء على هذا عقار القنية، وهذا لا زكاة فيه ولو كثر.

انظر المحلى 5/ 308، الكافي لابن عبد البر 1/ 298، المغني 4/ 257، بداية المجتهد 1/ 196، المبسوط 2/ 198.

(2) الهداية مع فتح القدير 2/ 218، وانظر: المبسوط 2/ 198.

(3) الإشراف 1/ 177، الكافي 1/ 298، المنتقى 2/ 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت