والفضة [1] . فكذلك الحال في العروض إذا كان اليسر في الإخراج من القيمة، دفعا لضرر القطع، والتبعيض [2] .
6 -أن ما وجبت فيه الزكاة من الأموال لا تأثير للنية في سقوط زكاتها بحال، كالمواشي، والثمار، فلما سقطت زكاة التجارة إذا نوى بها القنية، علم أن زكاتها غير واجبة [3] .
ونوقش: بأن النية ليست مسقطة ولا موجبة، وإنما إرصاده للنماء بالتجارة موجب لزكاته، كما أن إرصاد الفضة والذهب للتحلي به مسقط لزكاته، فلما لم يجز أن يقال: إن النية في الحلي مسقطة لزكاته، كذلك لا يقال: إن النية في التجارة، موجبة لزكاته [4] .
7 -ولأن ما لا زكاة فيه قبل إرصاده للنماء، فلا زكاة فيه، وإن عرض للنماء، كالعقار إذا أوجر، والمعلوفة إذا استعملت، فلما كانت عروض التجارة لا زكاة فيها، قبل إرصادها للتجارة، فلا زكاة فيها، وإن أرصدت للتجارة [5] .
(1) أخرجه الدارقطني في باب ليس في الخضروات صدقة، من كتاب الزكاة 2/ 100، والبيهقي في باب من أجاز أخذ القيم في الزكوات 4/ 113.
(2) انظر: الأموال لأبي عبيد/427، فقه الزكاة 1/ 325.
(3) الحاوي 3/ 283.
(4) المصدر السابق 3/ 285.
(5) المصدر السابق 3/ 283.