الصفحة 38 من 149

لإسقاط زكاتها، إذ ليس من شأنه أن يأمر بما يسقط حقا لله تعالى، أو يبطل له سبحانه واجبا [1] .

3 -الأثر عن عمر رضي الله عنه أنه قال: اتجروا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة [2] .

فأخرجها بالتجارة عن الحال التي تجب فيها الزكاة.

وهو مناقش بما نوقش به الاستدلال بالحديث في الوجه الثاني.

4 -أن الأصل براءة الذمة، كما أن الأصل في مال المسلم الحرمة، حتى يرد دليل صحيح من قرآن، أو سنة، أو إجماع مُتيقن لا يشك فيه [3] .

وقد كانت التجارة قائمة في عهده - صلى الله عليه وسلم -، ولم يرد عنه نقل صحيح بين يفيد وجوب ذلك [4] .

ونوقش: بأن هذا الأصل عارضته أصول أخرى أفادتها العمومات التي توجب في كل مال حقا، وأفادتها نصوص كثيرة عنه - صلى الله عليه وسلم - وعن أصحابه، بالإضافة إلى ما نقل من الإجماع [5] .

(1) الحاوي 2/ 284.

(2) أخرجه مالك في الموطأ 1/ 245، وعنه البيهقي 4/ 107، وصححه، كما صححه النووي في المجموع 5/ 329.

(3) المحلى 6/ 352، وانظر: الروضة الندية 1/ 188.

(4) الروضة الندية 1/ 188.

(5) فقه الزكاة 1/ 324.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت