لإسقاط زكاتها، إذ ليس من شأنه أن يأمر بما يسقط حقا لله تعالى، أو يبطل له سبحانه واجبا [1] .
3 -الأثر عن عمر رضي الله عنه أنه قال: اتجروا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة [2] .
فأخرجها بالتجارة عن الحال التي تجب فيها الزكاة.
وهو مناقش بما نوقش به الاستدلال بالحديث في الوجه الثاني.
4 -أن الأصل براءة الذمة، كما أن الأصل في مال المسلم الحرمة، حتى يرد دليل صحيح من قرآن، أو سنة، أو إجماع مُتيقن لا يشك فيه [3] .
وقد كانت التجارة قائمة في عهده - صلى الله عليه وسلم -، ولم يرد عنه نقل صحيح بين يفيد وجوب ذلك [4] .
ونوقش: بأن هذا الأصل عارضته أصول أخرى أفادتها العمومات التي توجب في كل مال حقا، وأفادتها نصوص كثيرة عنه - صلى الله عليه وسلم - وعن أصحابه، بالإضافة إلى ما نقل من الإجماع [5] .
(1) الحاوي 2/ 284.
(2) أخرجه مالك في الموطأ 1/ 245، وعنه البيهقي 4/ 107، وصححه، كما صححه النووي في المجموع 5/ 329.
(3) المحلى 6/ 352، وانظر: الروضة الندية 1/ 188.
(4) الروضة الندية 1/ 188.
(5) فقه الزكاة 1/ 324.