الصفحة 35 من 149

بالتجارة فقال: «يا معشر التجار، إن البيع يحضره اللغو، والحلف، فشوبوه بالصدقة» [1] .

فهذه صدقة تطوع فيما يظهر، فكيف يعفيه الشارع من الزكاة المفروضة على عامة المسلمين [2] .

القول الثاني: عدم وجوب الزكاة في العروض - ومنها العقار:

ذهب إليه داود الظاهري وأتباعه [3] ، وروي عن عائشة [4] ، وابن الزبير [5] ، وابن عباس [6] ، وعمر بن عبد العزيز، وعمرو بن دينار [7] .

واختاره جماعة من المتأخرين منهم الشوكاني [8] ، وصديق حسن خان [9] .

واستدلوا بما يلي:

1 -حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:

(1) أخرجه أبو داود 2/ 232، وقال الألباني: صحيح، والترمذي 3/ 514، وقال: حسن صحيح، والنسائي 7/ 14.

(2) فقه الزكاة 1/ 322.

(3) انظر: المحلى 5/ 352، المغني 4/ 248، بداية المجتهد 1/ 185، المجموع 6/ 47، الإشراف 1/ 177.

(4) المحلى 5/ 352.

(5) المصدر السابق 5/ 351.

(6) المصدر السابق 5/ 352، الحاوي 3/ 283، المجموع 6/ 47.

(7) المحلى 5/ 352.

(8) انظر: نيل الأوطار 3/ 169، السيل الجرار 2/ 27.

(9) الروضة الندية 1/ 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت