بالتجارة فقال: «يا معشر التجار، إن البيع يحضره اللغو، والحلف، فشوبوه بالصدقة» [1] .
فهذه صدقة تطوع فيما يظهر، فكيف يعفيه الشارع من الزكاة المفروضة على عامة المسلمين [2] .
القول الثاني: عدم وجوب الزكاة في العروض - ومنها العقار:
ذهب إليه داود الظاهري وأتباعه [3] ، وروي عن عائشة [4] ، وابن الزبير [5] ، وابن عباس [6] ، وعمر بن عبد العزيز، وعمرو بن دينار [7] .
واختاره جماعة من المتأخرين منهم الشوكاني [8] ، وصديق حسن خان [9] .
واستدلوا بما يلي:
1 -حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
(1) أخرجه أبو داود 2/ 232، وقال الألباني: صحيح، والترمذي 3/ 514، وقال: حسن صحيح، والنسائي 7/ 14.
(2) فقه الزكاة 1/ 322.
(3) انظر: المحلى 5/ 352، المغني 4/ 248، بداية المجتهد 1/ 185، المجموع 6/ 47، الإشراف 1/ 177.
(4) المحلى 5/ 352.
(5) المصدر السابق 5/ 351.
(6) المصدر السابق 5/ 352، الحاوي 3/ 283، المجموع 6/ 47.
(7) المحلى 5/ 352.
(8) انظر: نيل الأوطار 3/ 169، السيل الجرار 2/ 27.
(9) الروضة الندية 1/ 192.