الصفحة 34 من 149

التجار الذين تكون معظم ثروة الأمة في أيديهم [1] .

د - موافقة الحكمة في تشريع الزكاة، فليس من الحكمة ـ فيما يظهر ـ أن يفرض الشارع الزكاة على من ملك عشرين مثقالا من الذهب، أو خمسا من الإبل، أو ستة أوسق من الذرة والشعير، ويسقطها عن من يملك ويدير العروض الكثيرة، يصفق فيها، ويقلبها في الأسواق ابتغاء الربح، وانتقال من ربح إلى ربح آخر.

هـ - أن أشد الناس حاجة إلى تطهير أنفسهم وأموالهم، وتزكيتها، هم التجار، وذلك أن عملهم في تقليب التجارة وطرائقهم في الحصول على الكسب، لا يخلو من شوائب وشبهات، لا يسلم من غوائلها إلا الورع الصدوق الأمين، وقليل ما هم [2] .

وقد ورد عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن التجار هم الفجار. قالوا: يا رسول الله، أليس قد أحل الله البيع؟ قال: بلى، ولكنهم يحلفون فيأثمون، ويحدثون فيكذبون» [3] .

و- أن الشارع حث التجار على الصدقة دفعا لما يشوب البيع، والمبادلة، فقد أخرج أبو داود عنه أنه مر

(1) تفسير المنار 10/ 591، فقه الزكاة 1/ 322.

(2) فقه الزكاة 1/ 322.

(3) أخرجه الترمذي 3/ 515، وقال حديث حسن صحيح، وأحمد 3/ 428، وابن ماجة 2/ 726، والحاكم 2/ 8، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت