الصفحة 33 من 149

أكثرهم أن يتجروا بنقودهم، ويتحرروا ألا يحول الحول على نصاب من النقدين أبدًا، وبذلك تتعطل الزكاة عندهم [1] .

ب - أن التجارة في عصرنا ـ دون قصد منهم إلى الفرار من الزكاة ـ قلما توجد لديهم نقود عينية يحول عليها الحول، فهو يقلبها في عروض التجارة من عرض إلى عرض آخر، والقول بعدم الوجوب في العروض، مسقط للزكاة عن معظم أموال الأمة.

ج - أن الله فرض في أموال الأغنياء صدقة لمواساة الفقراء، وإقامة المصالح العامة للأمة، وأن الفائدة في ذلك للأغنياء، تطهير أنفسهم من رذيلة البخل، وتربيتها بفضائل الرحمة للفقراء، وسائر المستحقين، ومساعدة الدولة في إقامة المصالح العامة الأخرى، والفائدة للفقراء وغيرهم في إعانتهم على نوائب الدهر، مع ما في ذلك من سد ذريعة المفاسد، وهي تضخم الأموال، وحصرها في أناس معدودين، كما أشار إليه سبحانه في قوله في قسمة الفيء: {كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ} [الحشر: 7] .

فهل يعقل أن يخرج من هذه المقاصد الشرعية كلها

(1) فقه الزكاة 1/ 321، تفسير المنار 10/ 591.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت