فدل ذلك على أن صورة العلم عند بني أدم أبهى وأحسن من الصورة الحسية، ولو كانت أجمل الصور) [1] .
فعجبًا لمن تصرف كل همها في الزينة الظاهرة، وتسخِّر كل طاقاتها ووقتها لتحصيل جمالًا قد تشترك فيه مع جمال الحيوانات والطيور وغيرها من المخلوقات، وهو الجمال الظاهر، وتنسى الجمال الباطن الذي اختص الله تعالى به الإنسان ورفعه عن غيره من المخلوقات، والذي به يرفع الإنسان في الدنيا والآخرة.
يا خادم الجسم كم تسعى لخدمته
أتطلب الربح مما فيه خسران
أقبل على النفس واستكمل فضائلها
فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان
(1) مفتاح دار السعادة (53) .