فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 87

جاء في الطب لابن القيم الجوزية رحمه الله أنه قال: «أبطلت طائفة ممن قل نصيبهم من السمع والعقل أمر العين وقالوا إنما ذلك أوهام لا حقيقة لها وهؤلاء من أجهل الناس بالسمع والعقل ومن أغلظهم حجابًا وأكثفهم طباعًا وأبعدهم عن معرفة الأرواح والنفوس وأفعالها وتأثيراتها وعقلاء الأمم على اختلاف مللهم ونحلهم لا تدفع أمر العين ولا تنكره وإن اختلفوا في سببه ووجهه تأثير العين» .

وقال في موضع آخر: «العين عينان: عين إنسية وعين جنية» .

وهذا يعني أن الجن يصيبون بهذا الداء كما هو حال الإنس فالإنس يصيبون بنظرات عيونهم وكذا الجن ينفسون بأعينهم.

قال الخطابي رحمه الله: «عيون الجن أنفذ من الأسنة» .

وعلى هذا يفهم أن العين قد تأتى عن طريق الإنس أو الجن وكلاهما شر يجب التعوذ بالله منه، فحسد العين ينطلق من نفس شريرة لم تروض على الخير بل تفلتت فتطبعت على الشر.

قال ابن القيم رحمه الله عن العين التي تخرج من الإنسان: «سهام تخرج من نفس الحاسد، والعائن نحو المحسود والمعين تصيبه تارة وتخطئه تارة، فإن صادفته مكشوفًا لا وقاية عليه أثرت فيه ولابد، وإن صادفته حذرًا شاكي السلاح لا منفذ فيه للسهام لم تؤثر فيه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت